تشير موجة التحوّل نحو التقنية الرقمية والاعتماد الكامل على الهواتف الذكية والحواسيب إلى أفول زمن الكتابة اليدوية التقليدية، لا سيما في العالم الغربي. يشهد التعليم والمؤسسات تحولات جذرية، حيث تندثر ممارسة الكتابة بالقلم ويقل الاعتماد عليها لصالح الطباعة الرقمية. بالنسبة للكثير من المعلمين والأكاديميين، لا يتعلق الأمر فقط بفقدان مهارة عملية، بل بخسارة جانب ثقافي وعقلي يؤثر بشكل عميق على التفكير والإبداع والتعلم.
يدافع خبراء علم النفس والتربية عن أهمية الكتابة اليدوية في تطوير قدرات التنسيق بين العين واليد، وتمكين الذاكرة، وتحفيز الإبداع الذاتي لدى الأطفال والكبار. وفي الوقت ذاته، تظهر دراسات وسجالات حول ضرورة تكييف مهارات الأجيال الجديدة مع تحديات العصر الرقمي، مع الإبقاء على القدرة على القراءة والكتابة اليدوية لبعض الحالات، مثل قراءة الوثائق التاريخية والرسائل العائلية القديمة.
يرى مراقبون أن اختفاء الكتابة اليدوية قد لا يكون كارثة بحد ذاته، لكنه يعكس كيفية طغيان التكنولوجيا على تفاصيل الحياة اليومية ومهارات الإنسان التقليدية، ويثير أسئلة حول قدرة المجتمعات على الموازنة بين الفائدة التقنية والحفاظ على الهوية الإنسانية