رسالة من قلب غزة: انتظار الرحيل القسري والخوف من التهجير الجماعي

أضيف بتاريخ 08/22/2025
منصة المَقالاتيّ


بصوت يغلب عليه الخوف والألم، تروي الطالبة الغزّية سارة عوض ما يعيشه سكان مدينة غزة، وهم يترقّبون أن يكونوا في أيامهم الأخيرة بوطنهم. في رسالة نشرتها قناة الجزيرة وترجمتها "كورييه إنترناسيونال" بتاريخ 20 غشت 2025، تصف الكاتبة جو القلق والترقب مع ازدياد الحديث عن هجوم إسرائيلي يهدف إلى تهجير الجميع نحو جنوب القطاع، حيث تجهز الخيام لما تصفه بـ"معسكر الاعتقال الجديد".

تعود الرسالة لتسرد محطات الحرب الأخيرة: الأوامر السابقة بالإجلاء، صمود العائلة رغم الخطر، أشهر العوز والجوع الكامل، وانقطاع المساعدات عن شمال القطاع، وصولاً للحظة الذهول لدى سماع أنباء محتملة عن تهجير نهائي. تؤكد سارة أن الغزيين متمسكون بأرضهم وذاكرتهم، رغم كل أشكال التهديد والدمار.

الكاتبة تعبر عن خوفها من فقدان حياتها الطبيعية وطموحها بأن تصبح صحفية، متسائلة أين سيذهب الجميع، وكيف يستطيع الناس تقبل الحياة في الخيام. تقول إن سكان غزة يلجؤون للتمسك بعاداتهم البسيطة بحثاً عن طمأنينة وسط الفوضى، وكيف أن مجرد تناول وجبة أو جولة أخيرة في الحي بات فعلاً استثنائياً قبل احتمال الرحيل القسري.

تختم الرسالة بنداء مؤثر للعالم بعدم نسيان غزة وسكانها وقصصهم، وتؤكد على الإصرار على الأمل والحياة تحت أشد الظروف، مطالبة بعدم السماح لصوتها وصوت مدينتها أن يختفي خلف جدران الصمت.



سارة عوض
سارة عوض طالبة أدب إنجليزي، وكاتبة، وراوية قصص، تقيم في غزة. شغوفة بتصوير التجارب الإنسانية والقضايا الاجتماعية، تستخدم كلماتها لتسليط الضوء على قصص غالبًا ما تكون غائبة عن الأنظار. يستكشف عملها مواضيع الصمود والهوية والأمل في خضم الحرب.